ابن عابدين

271

حاشية رد المحتار

أشبه فراجعه فافهم . قوله : ( ومال إلى أنه يورث ) المراد بالإرث انتقاله إلى الوارث بطريق الخلفية لا بطريق الإرث حقيقة ، كما علم مما نقلناه من عبارة المصنف في المنح وحققناه في باب خيار الشرط وعلمت ترجيح ما بحثه المصنف أولا : قوله : ( قبيل التاسعة ) صوابه قبيل العاشرة . قوله : ( ويصير مغرورا ) عبارة الأشباه : ثم اعلم أن ملك الوارث بطريق الخلافة عن الميت ، فهو قائم مقامه كأنه حي فيرد المبيع بعيب ويرد عليه ، ويصير مغرورا بالجارية التي اشتراها الميت الخ . قلت : ومعناه أن الوارث لو استولد الجارية ثم استحقت ، فالولد حر بالقيمة لكونه وطئها بناء على أنها ملكه فيرجع بما ضمن على بائع مورثه كما لو استولدها المورث ، وأنت خبير بأن هذا لا يدل على أنه يثبت له خيار الرد بالتغرير فيما إذا اشترى مورثه شيئا بغبن فاحش بتغرير البائع ، لأنه مجرد خيار لا يقابله شئ من الثمن ، بخلاف ثبوت حرية ولده فإنه ليس بخيار فهذا تأييد بما لا يفيد ، فافهم . قوله : ( وقدمنا ) أي قبيل باب خيار الرؤية . قوله : ( انتفى الغرر ) كما لو اشترى سويقا على أن البائع لته بمن من السمن ، وتقابضا والمشتري ينظر إليه فظهر أنه لته بنصف من جاز البيع ، ولا خيار للمشتري وهو نظير ما لو اشترى صابونا على أنه متخذ من كذا جرة من الدهن ، ثم ظهر أنه اتخذ بأقل من ذلك والمشتري كان ينظر إلى الصابون وقت الشراء جاز البيع من غير خيار . ظهيرية . قلت : وكون ذلك مما يعرف بالعيان غير ظاهر ، فليتأمل . وقدمنا تمامه هناك ، والله سبحانه أعلم . فصل في التصرف في المبيع والثمن الخ أوردها في فصل على حدة ، لأنها ليست في المرابحة ، غير أن صحتها لما توقفت على القبض كان لها ارتباط بالتصرف بالبيع قبل القبض والباقي استطراد . نهر . قوله : ( صح بيع عقار الخ ) أي عندهما . وقال محمد : لا يجوز ، وعبر بالصحة دون النفاذ واللزوم ، لأنهما موقوفان على نقد الثمن أو رضا البائع ، وإلا فللبائع إبطاله : أي إبطال بيع المشتري ، وكذا كل تصرف يقبل النقض إذا فعله المشتري قبل القبض ، أو بعده بغير إذن البائع فللبائع إبطاله ، بخلاف ما لا يقبل النقض كالعتق والتدبير والاستيلاد . بحر . وقوله : أو بعده بغير إذن البائع الجار والمجرور متعلق بالضمير العائد على القبض : أي بعد القبض الواقع بلا إذنه لان قبض المبيع قبل نقد الثمن بلا إذن البائع غير معتبر ، لان له استرداده وحبسه إلى قبض الثمن ، وقيد بالبيع لأنه لو اشترى عقارا فوهبه قبل القبض من غير البائع يجوز عند الكل كما في البحر عن الخانية : أي لحصول القبض بقبض الموهوب له كما يأتي واحترز به عن الإجارة فإنها لا تصح كما يأتي . قوله : ( من بائعه متعلق بقبض لا ببيع ، لان بيعه من بائعه قبل قبضه فاسد . كما في المنقول ، ويراجع ط . قوله : ( لعدم الغرر ) أي غرر انفساخ العقد على تقدير